الامير تادرس
عزيزى الزائر انت لست مسجل بمنتدى القديس الامير تادرس
يمكنك التسجيل الان حتى تصبح عضو معنا فى هذا المنتدى وتشاهد وتشارك جميع المواضيع مجانا معنا
للتسجيل اضغط على كلمه تسجيل فى اسفل هذه الصفحه

الامير تادرس

الامير تادرس الشاطبى
 
الرئيسيةاليوميةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
شٍـٍبٍـٍكٍـٍةٍ وٍ مٍـٍنٍـٍتٍـٍدٍيٍـٍاٍتٍ اٍلاٍمٍـٍيٍـٍرٍ تٍـٍاٍدٍرٍسٍ يٍـٍرٍحٍـٍبٍ بٍـٍكٍـٍمٍ

شاطر | 
 

 مفهوم الصوم لقداسة البابا شنوده الثالث

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مارو الحزينه
عضو مميز
عضو مميز
avatar

المساهمات : 2146
تاريخ التسجيل : 26/01/2010

مُساهمةموضوع: مفهوم الصوم لقداسة البابا شنوده الثالث   الإثنين فبراير 01, 2010 6:16 am

مفهوم الصوم
(1)اذلال الجسد:
قال القديس لنجينوس:"الصوم يجعل الجسم يتضع" V
قال القديس مكسيموس:"من غلب الحنجرة فقد غلب كل الأوجاع" V
قال انبا دانيال:"مادام الجسد ينبت فبقدر ذلك تذيل النفس وتضعف ,وكلما ذبل الجسد نبتت النفس"
* شيخ حدثته أفكاره من جهة الصوم قائلة :"كل اليوم,وتنسك غدا" فقال:"لن أفعل ذلك .لكنى أصوم اليوم وتتم ارادة الله غدا".
(2) ضبط الحواس:
قال مار اسحق:"الذى يصوم عن الغذاء ولايصوم قلبه عن الخنق والحقد ولسانه ينطق
بالأباطيل فصومه باطل لأن صوم اللسان أخير من صوم الفم وصوم القلب أخير من الاثنين"
قال القديس باسيلوس:" أن الصوم الحقبقى هو سجن الراذئل أعنى ضبط اللسان V
وامساك الغضب وقهر الشهوات الدنسة".
كيف أصوم؟
قال أنبا أولوجيوس لتلميذه:"يا بنى عود نفسك اضعاف بطنك بالصوم شيئا فشيئا لأن V
بطن الانسان أنما تشبه زقا فارغا فبقدر ما تمرنه وتملأه تزداد سعته كذلك
الأحشاء التى تحشى بالأطعمة الكثيرة ان أنت جعلت فيها قليلا ضاقت وصارت لا
تطلب منك الا القليل".
قال الأب أوغاريتوس:"اقرن محبة اللاهوتية بالجوع لأنه يأتى بالراهب الى ميناء V
عدم الأوجاع"
قال الأب لوقيوس :"توجعت معدتى مرة وطلبت طعاما فى غير أوانه فقلت لها:موتى V
مادمت قد طلبت طعاما فى غير أوانه فها أنا أقطع عنك ما كنت أعطيك اياه فى أوانه".
قال شيخ :"حصن الراهب هو الصوم وسلاحك هو الصلاة فمن ليس له صوم دائم فلا V
يوجد حصن يمنع عنه العدو ومنه ليست له صلاةة تقية فليس له سلاح يقاتل به الأعداء".
قالت القديسة سفرنيكى:"اذا صمت فلا تحتج بمرض لأن الذين يصومون قد يسقطون V
فى مثل هذة الأمراض واذا بدات بالخير فلا تعوق بقطع الشيطان اياك فانه سيبطل بصبرك".
قال القديس يوحنا القصير:" اذا أراد ملك أن يأخد مدينة الأعداء فقبل كل شئ يقطع V
عنهم الشراب والطعام وبذلك يذلون فيخضعون له هكذا أوجاع الجسد اذ ضيق الانسان على نفسه بالجوع والعطش ازاءها فانها تضعف".
قال الأنبا بيمن :" من يضبط فمه فان أفكاره تموت كالجرة التى يوجد فيها حيات و V
عقارب وسد فمها فانها تموت".
من أقوال الشيخ الروحانى: V
فم العفيف يتكلم بالطبيات ويلذذ صاحبه ويفرح سامعيه من كل كلامه مرتبا
وعفيفا وهو طاهر بقلبه فهو ابن ميراث المسيح ومن كان كلامه بقلق ومعكر
بالحرد فهو شيطان ثانى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مارو الحزينه
عضو مميز
عضو مميز
avatar

المساهمات : 2146
تاريخ التسجيل : 26/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: مفهوم الصوم لقداسة البابا شنوده الثالث   الإثنين فبراير 01, 2010 6:17 am

روحانية الصوم
(لقداسة البابا شنودة)


الصوم أقدم وصية
الصوم هو أقدم وصية عرفتها البشرية.فقد كانت الوصية التى أعطاها الله
لأبينا آدم هى أن يمتنع عن الأكل من صنف معين بالذات من شجرة معينة
(تك17,16:2) بينما يمكن أن يأكل من باقى الأصناف.
وبهذا وضع الله حدودا للجسد لا يتعداها.
فهو ليس مطلق الحرية يأخذ من كل ما يراه ومن كل ما يهواه...بل هناك ما يجب
أن يمتنع عنه أى أن يضبط إرادته من جهته .وهكذا كان على الإنسان منذ البدء
أن يضبط جسده.
فقد تكون الشجرة" جيدة للأكل وبهجة للعيون وشهية للنظر" (تك6:3). ومع ذلك يجب الإمتناع عنها.
وبالإمتناع عن الأكل يرتفع الإنسان فوق مستوى الجسد ويرتفع أيضا فوق مستوع المادة وهذه هى حكمة الصوم.
ولو نجح الإنسان الأول فى هذا الإختبار وانتصر على رغبة جسده فى الأكل
وانتصر على حواس جسده التى رأت الشجرة فإذا هى شهية للنظر... لو نجح فى
تلك التجربة لكان ذلك برهانا على أن روحه قد غلبت شهوات جسده وحينئذ كان
يستحق أن يأكل من شجرة الحياة...
ولكنه انهزم أمام الجسد .فأخذ الجسد سلطانا عليه
وظل الإنسان يقع فى خطايا عديدة من خطايا الجسد واحدة تلو الأخرى حتى أصبحت دينونة له أن يسلك حسب الجسد وليس حسب الروح(رو1:Cool
وجاء السيد المسيح ليرد الإنسان إلى رتبته الأولى.
ولما كان الإنسان الأول قد سقط فى خطية الأكل من ثمرة محرمة خاضعا لجسده
لذلك بدأ المسيح تجاربه بالصوم ورفض إغراء الشيطان بالأكل لحياه الجسد
أظهر له السيد المسيح أن الإنسان ليس مجرد جسد إنما فيه عنصر آخر هو الروح
وطعام الروح هو كل كلمة تخرج من فم الله فقال له" ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله" (مت4:4).
ولم تكن هذه القاعدة روحية جديدة أتى بها العهد الجديد إنما كانت وصية قديمة أعطيت للإنسان فى أول شريعة مكتوبة (تث3:Cool
وهكذا صام الأنبياء
- إننا نسمع داود النبى يقول" أذللت بالصوم نفسى" (مز13:35) ويقول" أبكيت بالصوم نفسى" (مز10:69) ويقول أيضا " ركبتاى ارتعشتا من الصوم" (مز24:109) كما أنه صام لما كان إبنه مريضا وكان يطلب نفسه من الرب وفى صومه " وبات مضطجعا على الأرض" (2صم16:12)
- وقد صام دانيال النبى(دا3:9) وصام حزقيال النبى (خر9:4)
- ونسمع ان نحميا صام لما سمع أن سور أورشليم
منهدم وأبوابها محروقة بالنار(نح4,3:1) وهكذا صام عزرا الكاتب والكاهن
ونادى بصوم لجميع الشعب(عز21:Cool.
وصام الرسل
فى العهد الجديد:كما صام المسيح صام رسله أيضا...
وقد قال السيد المسيح فى ذلك" حينما يرفع عنهم العريس حينئذ يصومون " (مت15:9)...وقد صاموا فعلا وهكذا كان صوم الرسل أقدم وأول صوم صامته الكنيسة.
وقيل عن بطرس الرسول غنه كان صائما حتى جاع كثيرا واشتهى أن يأكل(أع10:10) فظهرت له الرؤيا الخاصة بقبول الأمم.
وفى أثناء صوم الرسل كلمهم الروح القدس...
إذ يقول الكتاب"
وفيما هم يخدمون الرب ويصومون قال الروح القدس:إفرزوا لى برنابا وشاول
للعمل الذى دعوتهما إليه فصاموا حينئذ وصلوا ووضعوا عليهما
الايادى(أع3,2:13)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مارو الحزينه
عضو مميز
عضو مميز
avatar

المساهمات : 2146
تاريخ التسجيل : 26/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: مفهوم الصوم لقداسة البابا شنوده الثالث   الإثنين فبراير 01, 2010 6:17 am

الصوم والجسد
تعريف الصوم:من الناحية الجسدية
الصوم هو انقطاع عن الطعام فترة من الوقت يعقبها طعام خال من الدسم الحيوانى
فترة الإنقطاع:
لابد من فترة إنقطاع لأننا لو أكلنا من بدء اليوم بدون إنقطاع لصرنا
نباتين وليس صائمين وحتى الصوم فى اللغة هو الإمتناع أو الإنقطاع.فالابد
إذن أن نمتنع عن الطعام لفترة معينة .
فترة الإنقطاع عن الطعام تختلف من شخص لآخر.
وذلك لأسباب كثيرة نذكر من بينها:
1- يختلف الناس فى درجتهم الروحية فهناك
المبتدى الذى لا يستطيع أن ينقطع طويلا.ويليه المتدرب الذى يستطيع أكثر
يفوقهما الناضج روحيا الذى يمكنه أن ينقطع عن الطعام لفترة طويلة .وأكثرمن
هولاء الناسك الذى يستطيع ان يطوى الأيام صوما كما يفعل آباؤنا الرهبان
والمتوحدون والسواح
2- يختلف لصائمون فى سنهم.فمستوى الطفلأوالصبى فى الصوم غير مستوى الشاب أوالرجل الناضج غير ما يستطيعه الشيخ أو الكهل.
3- يختلف الصائمون أيضا فى صحتهم فما
يحتمله القوى غيرما يحتمله الضغيف كما أن المرضى قد يكون لهم نظام خاص أو
يعفون من الإنقطاع تبعا لنوعية أمراضهم وطريقة علاجهم.
4- يختلف الصائمون كذلك فى نوعية عملهم
.فالبعض يقومون بأعمال تحتاج إلى مجهود جسدى كبيرو البعض أعمالهم مريحة
يجلسون فى مكاتبهم بضع ساعات فى اليوم .واحتمال هؤلاء للإنقطاع غير احتمال
أولئك.
5- هناك أيضا نظام التدرج فقد يبدأ الصائم الأسبوع الأول من صومه بدرجة إنقطاع معينة تزداد على مر الأسابيع.
· على انه قد يوجد حد أدنى لهذا الإنقطاع.
وربما يختلف هذا الحد الأدنى من صوما إلى آخر .فالصوم الكبير مثلا يكون
حده الأدنى أعلى من باقى الأصوام .والحد الأدنى فى أسبوع الآلام يكون أعلى
مما فى الصوم الكبير نفسه والبعض كانوا يطوون الفترة من بعد خميس العهد
إلى قداس العيد أما الضعفاء فلهم تسهيل خاص.ومع كل ذلك فيمكننا ان نضع
قاعدة هامة وهى:
- فترة الإنقطاع تكون حسب غرشاد أب الإعتراف.
وذلك حتى لا يبالغ فيها البعض فتتعبهم جسديا وقد تتعبهم روحيا أيضا إذ
تجلب لهم أفكارا من المجد الباطل كما أن البعض من الناحية الأخرى قد
يتهاون بطريقة تفقده فائدة الصوم .والأفضل أن يشرف أب اعتراف على هذا
الأمر .
و المهم هو الوضع الروحى لفترة الإنقطاع.
فلا نريد أن ندخل فى شكليات أو قوانين خاصة بفترة الإنقطاع إنما نريد أن
نتحدث عن الطريقة التى يستفيد بها الإنسان روحيا من فترة إنقطاعه عن
الطعام لأنه قد ينقطع إنسان عن الطعام إلى التاسعة من النهار أو إلى
الغروب ولا يستفيد روحيا إذ سلك بطريقة غير روحية.فما هى الطريقة الروحية
إذن؟
1- ينبغى أن تكون فترة الإنقطاع فترة زهد ونسك.
فلا تهتم فيها بما للجسد أى لا تكون منقطعا عن الطعام وتظل تفكر متى تأكل
أو ماذا ستأكل ...إنما ينبغى أن تكون فترة الإنقطاع فترة زاهدة ناسكة
2- وبعد فترة الإنقطاع لا تأكل بشهوة.
فالذى ينقطع عن الطعام ثم ياكل بعد ذلك ما يشتهيه أو يتخير أصنافا معينة
تلذ له هذا لا يكون قد أخضع جسده أو أذله او أمات شهواته يدل على أنه لم
يستفيد روحيا من فترة الإنقطاع
3- ولا تترقب نهاية فترة الإنقطاع لتأكل
إن جاء موعد الأكل فلا تسرع إليه وحبذا لو قاومت نفسك ولو دقائق قليلة
وانتظرت لتصلى لبعض الوقت ثم تأكل الزهد الذى كان لك أثتاء فترة الإنقطاع
فليستمر معك بعدها فهذة هى الفائدة الروحية التى تالها
إجعل حياتك هى التى تقودك وليس الساعة.
عنصر الجوع
كثيرون ينقطعون عن الطعام ثم يأكلون دون ان يشعروا بالإحتياج إلى الطعام
ودون أن يصلواإلى الشعور بالجوع وإلى احتمال الجوع والصبر عليه واخذ ما
فيه من فوائد روحية وقد قدم لنا الكتاب أمثلة للجوع فى الصوم:
السيد المسيح صام حتى جاع وكذلك الرسل.
قيل عن السيد المسيح له المجد فى صومه الأربعينى إنه "جاع أخيرا"(مت2:4)
وحسب رواية معلمنا لوقا البشير"لم يأكل شيئا فى تلك الأيام .ولما تمت جاع
اخيرا"(لو2:4)
قيل عن القديس بطرس الرسول إنه "جاع كثيرا واشتهى أن يأكل"(اع1:10)
وقد طوب الله حالة الجوع فقال:
"طوباكم أيها الجياع الآن لأنكم ستشبعون"(لو21:6).
وإن كان جوع لعازر المسكين قد أهله للجلوس فى حضن أبينا إبراهيم على
اعتبار أنه استوفى تعبه على الأرض على الرغم من أن ذلك كان بغير إرادته
فكم بالأكثر ينال خيرا فى الأبدية من قد جاع ههنا بإرادته نسكا وزهدا
وتقربا الى الله.
وقد درب الرب شعبه فى البرية بالجوع.
وقال لهذا الشعب"وتتذكر كل الطريق التى فيها سار بك الرب هذه الأربعين سنة
فى الفقر... فأذلك وأجاعك وأطعمك المن الذى لم تكن تعرفه ولا عرفه آباؤك
لكى يعلمك أنه ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الرب
يحيا الإنسان"(تث3,2:Cool.
فما هى الفضائل الروحية التى يحملها الجوع؟
الذى يمارس الجوع يشعر بضعفه فيبعد عن الغرور والشعور بالقوة والثقة الزائدة بالنفس وفى ضعفه تقوده مسكنة الجسد إلى مسكنة الروح
يذل الجسد فتذل النفس وتشعر بحاجتها إلى قوة تسندها فتلجأ إلى الله
بالصلاة وتقول له:إسند يارب ضعفى بقوتك الإلهية فأنا بذاتى لا أستطيع شيئا.
صلاة الإنسان وهو جائع صلاة أكثر عمقا.
إن الجسد الممتلئ بالطعام لا تخرج منه صلوات ممتلئة بالروح
ولذلك دائما تمتزج الصلاة بالصوم ويمتزج الصوم بالصلاة وحينما يريد الناس
أن يصلوا فى عمق نراهم يصومون وهكذا صلوات الناس فى أسبوع الآلام لهل
عمقها وحتى القراءات كذلك حينما تقال بصوت خافت من الجوع...
إن شعرت بالجوع لا تهرب منه
لا تهرب من الشعو بالجوع عن طريق الإنشغال ببعض الأحاديث أو ببعض المسليات أو عن طريق النوم لكى تمضى فترة الجوع دون الشعور بها...
فإنك بالهروب من الجوع إنما تهرب من بركاته ومن فوائده الروحية وتهرب من التدريب على فضيلة الأحتمال وفضلية قهر الجسد...
إن ضغط عليك الجوع قل إنك لا تستحق الأكل.
قل لنفسك:أنا لا أستحق أن آكل بسبب خطاياى.وهكذا تنسحق نفسك من الداخل فى
الوقت الذى يسحقها فيه أيضا تعب الجسد وهكذا تتخلى عنك الكبرياء والخيلاء
والعجب بالذات .وإن صليت تصلى باتضاع.
إن دقيقتين تصليهما وأنت جوعان أفضل من ساعات صلاة بالشبع.
وفى الواقع غن الجوعان يشتاق أن يصلى .أما الشبعان فكثيرا ما ينسى الصلاة.
تدريب الجوع فى الصوم ينبغى أن يكون بحكمة.
حقا إن الذين شعروا بالفائدة الروحية التى تأتى من الجوع كانوا يطيلون مدته ...
على أنى لا أقصد بهذا التدريب المبالغة فيه بحيث يصل الصائم إلى وضع لا
يستطيع أن يقف فيه على قدميه للصلاة من شدة الإعياء وقد يفضل أن يصلى وهو
ساجد ليس عن خشوع وإنما طلبا للراحة واسترخاء الجسد فى تعبه...
لا تخف من الجوع فهو لا يستمر معك.
فالمعدة كلما تعطيها أزيد من احتياجها تتسع لتحتمل ما هو أكثر ...ويزداد
اتساعها فى حالات الترهل مع ضعف جدارن المعدة وإن لم تعطها مايصل بها إلى
الإمتلاء تشعر بالجوع.
الصوم والسهر
الإمتلاء بالطعام يساعد على ثقل الجسد وبالتالى على النوم أما الصائم فيكون خفيفاغير مثقل بعمليات الهضم ويمكنه السهر
والصوم مع السهر يعطى استضاءة للفكر
وكل القديسين الذين أتقنوا الصوم اشتهروا أيضا بالسهر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مارو الحزينه
عضو مميز
عضو مميز
avatar

المساهمات : 2146
تاريخ التسجيل : 26/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: مفهوم الصوم لقداسة البابا شنوده الثالث   الإثنين فبراير 01, 2010 6:18 am

فائدة الصوم للجسد
للصوم فوائد عديدة للجسد منها:
1- الصوم فترة راحة لبعض أجهزة الجسد.
إنها فترة تستريح فيها كل أجهزة الخاصة بالهضم والتمثيل كالمعدة والأمعاء
والكبد والمرارة هذه التى يرهقها الأكل الكثير والطعام المعقد فى تركيبه
وبخاصة الأكل المتواصل أو الذى فى غير مواعيد منتظمة
أما فى الصوم ففى خلال فترة الإنقطاع تستريح أجهزة الجسم هذة وفى تناول الطعام تصلها أطعمة خفيفة لا تتعبها
2- الطعام النباتى يريح من مشكلة الكولستيرول.
ما أخطر اللحوم بشحومها ودهونها فى إزادة نسبة الكولستيرول فى الدم وخطر
ذلك فى تكوين الجلطات حتى أن الأطباء يشددون جدا فى هذا الأمر ويقدمون
النصائح فى البعد عن دسم اللحم والبيض والسمن وما إلى ذلك حرصا على صحة
الجسد وبخاصة بعد سن معينة وفى حالات خاصة.
3- بالصوم يتخلص الصائم من السمنة والبدانة والترهل.
هذة البدانة التى يحمل فيها الإنسان كمية من الشحوم والدهون ترهقه وتتعب
قلبه الذى يضطر أيضا أن يوصل الدم إلى كتل من الأنسجة فوق المعدل الذى
أراد له الله أن يعوله... بالأضافة إلى ما تسببه السمنة من أمراض عديدة
للجسد.
إن الصائم الذى يضبط نفسه لا يحتاج إلى ريجيم.
والصوم كعلاج روحى أسمى من العلاج الجسدى لأنه فى نفس الوقت يعالج الروح والجسد والنفس معا...
ليت الإنسان يصوم بهدف روحى من أجل محبته لله وسينصلح جسده تلقائيا أثناء صومه.
4-الصوم يساعد على علاج كثير من الأمراض.
ومن أهم الكتب التى قرأتها فى هذا المجال كتاب ترجم إلى العربية سنة1930باسم (التطبيب بالصوم) للعالم الروسى ألكسى سوفورين.
وقد ذكر هذا العالم أن الصو يساعد على طرد السموم من الجسم (التكسينات)
ويقول أيضا إن الجسم فى صومه إذ لا يجد ما يكيفه من غذاء تتحلل بعض أنسجته
وأولها الدهون والشحوم والأنسجة المصابة والمتقيحة وهكذا يتخلص منها الجسد.
5-الصوم يجعل الجسد خفيفا ونشيطا.
آباؤنا الذين أتقنوا الصوم كانت أجسادهم خفيفة وأرواحهم منطلقة كانت
حركاتهم نشطة وقلوبهم قوية وكانوا يقدرون على المشى فى اليوم عشرات
الكليومترات دون تعب وقد وجدوا فى الصوم راحتهم ووجدوا فيه لذتهم فصارت
حياتهم كلها
6- لا يقل أحد إذن إن الصوم أو الطعام النباتى يضعف الصحة لأنه فى الواقع يقويها.
فليس الصوم مجرد علاج للروح إنما هو علاج للجسد أيضا ولم نسمع أبدا أن الطعام النباتى قد أضعف أحدا...
الذى يتعب الجسد ليس هو الصوم بل الاكل .
تتعب الجسد كثرة الأكل والتخمة وعدم الضوابط فى الطعام وكثرة الأخلاط غير
المتجانسة فى الطعام ودخول أكل جديد على أكل لم يهضم داخل الجسد .كما يتعب
الجسد أيضا الطاقات الحرارية الزائدة التى تأتى من أغذية فوق حاجة
الإنسان.وما أكثر الأمراض التى سببها الأكل.
لذلك يجب أن تتحرروا من فكرة أن الصوم يتعب الصحة.
إنها فكرة خاطئة ربما نبتت اولا من حنو الأمهات الزائد على صحة أبنائهن
حينما كانت الأم تفرح إذ ترى إبنها سمينا وممتلئ وتظن أن هذه هى الصحة!
بينما قد يكون السمين اضعف صحة من الرفيع.
ومع ذلك سمعنا عن اطفال قديسين كانوا يصومون.
ولعل من أمثلة هؤلاء القديس مرقس المتوحد بجبل أنطونيوس الذى بدأ صومه منذ طفولته المبكرة واستمر معه الصوم كمنهج حياة
الصوم ليس مجرد فضيلة للجسد
الصوم ليس مجرد فضيلة للجسد بعيدا عن الروح فكل عمل لا تشترك فيه الروح لا
يعتبر فضيلة على الإطلاق .فما هو عمل الجسد فى الصوم؟وما هو عمل الروح؟
الصوم الحقيقى هو عمل روحى داخل القلب أولا.
وعمل الجسد فى الصوم هو تمهيد لعمل الروح أو هو تعبير عن مشاعر الروح.
الروح تسمو فوق مستوى المادة والطعام وفوق مستوى الجسد فتقود الجسد معها
فى موكب نصرتها وفى رغباتها الروحية ويعبر الجسد عن هذا بممارسة الصوم.
والصوم ليس هو الجسد الجائع بل
الجسد الزاهد.وليس الصوم هو جوع الجسد إنما بالأكثر هو تسامى الجسد
وطهارته.ليس هو حالة الجسد الذى يجوع ويشتهى أن يأكل بل الجسد الذى يتخلص
من شهوة الأكل ويفقد الأكل قيمته فى نظره...
الصوم فترة ترتفع فيها الروح وتجذب الجسد معها.
تخلصه من أحماله وأثقاله وتجذبه معها إلى فوق لكى يعمل معها عمل الرب بلا عائق والجسد الروحى يكون سعيدا بهذا.

قدسوا الصوم

معنى عبارة قدسوا صوما
كلمة " تقديس" كانت فى أصلها اليونانى تعنى التخصيص
فلما قال الرب لموسى" قدس لى كل بكر كل فاتح رحم...إنه لى"(خر2:13)
كان يعنى خصص لى هؤلاء الأبكار فلا يصيرون لغرض آخر:أبكار البهائم كانت تقدم ذبائح...
والثياب المقدسة هى المخصصة للرب لخدمة الكهنوت.وفى هذا قال الرب لموسى
النبى" فيصنعون ثيابا مقدسة لهرون أخيك ولبنيه ليكهن لى"(خر5:28).
وبهذه تكون المقدسات هى المخصصات للرب.
وهكذا تقديس الصوم معناه تخصيصه للرب.
تكون أيام الصوم مقدسة أى مخصصة للرب هى أيام ليست من نصيب العالم ولكنها نصيب الرب قدس للرب.
ولهذا وضح الوحى الإلهى هذا المعنى بقوله" قدسوا صوما نادوا باعتكاف" لأن الإعتكاف يليق بتقديس الصوم للرب أى بتخصيصه له.
ما هو هدف صومك؟
لماذا نصوم؟ماهوهدفنا من الصوم؟لأنه بناء على هدف الإنسان تتحدد وسيلته أيضا بناء على الهدف النتيجة.
هل نحن نصوم لمجرد أن الطقس هكذا؟
لمجرد أنه ورد فى القطمارس أو التقويم(النتيجة) أن الصوم قد بدأ أو قد
أعلنت الكنيسة هذا الأمر؟ إذن فالعامل القلبى الجوانى غير متكامل...طبعا
طاعة الكنيسة أمر لازم ولكننا حيمنا نطيع الوصية ينبغى أن نطيعها فى
روحانية وليس فى سطحية... وإن كانت الكنيسة قد رتبت لتا هذا الصوم فقد
رتبته من أجل العمق الروحى الذى فيه .
فما هو هذا العمق الروحى ؟وما هدفنا من الصوم؟
هل هدفنا هو مجرد حرمان الجسد وإذلاله؟
فى الواقع إن حرمان الجسد ليس فضيلة إنما هو مجرد وسيلة لفضيلة وهى أن
تأخذ الروح مجالها .فهل نقتصر على الوسيلة أم ندخل فى الهدف منها وهو
إعطاء الروح مجالها؟...
ما أكثر الأهداف الخاطئة التى تقف أمام الإنسان فى صومه!فقد يصوم البعض لمجرد أن يرضى عن نفسه.
لكى يشعر أنه إنسان بار يسلك فى الوسائط الروحية ولا يقتصر فى أية
وصية...أو قد يصوم لكى ينال مديحا من الناس فى صومه أو فى درجة
صومه...وهكذا يدخل فى مجال المجد الباطل أى يدخل فى الخطية !
ما هو الهدف السليم إذن من الصوم؟
الهدف السليم أننا نصوم من أجل محبتنا لله.
من أجل محبتنا لله نريد أن تكون أرواحنا ملتصقة بالله ولا تشاء أن تكون
أجسادنا عائقا فى طريق الروح لذلك نخضعها بالصوم لكى تتمشى مع الروح فى
عملها وهكذا نود فى الصوم أن نرتفع عن المستوى المادى وعن المستوى
الجسدانى لكى نحيا فى الروح ولكى تكون هناك فرصة لأرواحنا البشرية أن
تشترك فى العمل مع روح الله وأن تتمتع بمحبة اله وبعشرته.
فنحن نصوم لأن الصوم يقربنا إلى الله.
الصوم فيه اعتكاف والإعتكاف فرصة للصلاة والقراءة الروحية والتأمل والصوم
يساعد على السهر وعلى المطانيات .والسهر والمطانيات مجال للصلاة والصوم
فيه ضبط للإرادة وانتصار على الرغبات .وهذا يساعد على التوبة التى هى
الطريق إلى الله وإلى الصلح معه.
إذن من أجل محبه الله وعشرته نحن نصوم.
هل هناك أصوام غيرمجصصة لله؟
نعم قد توجد أصوام للبعض لا نصيب لله فيها.كإنسان يصوم ولا نصيب لله فى
حياته على الرغم من صومه !يصوم وهو كما هو,بكل أخطائه لم يتغير فيه شئ!أو
يصوم كعادة أو خوفا من الإحراج لأجل سمعته كخادم .أو أن صيامه مجرد صوم
جسدانى كله علاقة بالجسد ولا تدخل للروح فيه!
أو هو صوم لمجرد إظهار المهارة والقدرة على الإمتناع عن الطعام .أو قد
يكون صوما عن الطعام وفى نفس الوقت يمتع نفسه بشهوات أخرى لا يقوى على
الإمتناع عنها...!
إن الصوم ليس هو مجرد تعامل مع الجسد بل هو تعامل مع الله .والصوم الذى لا يكون الله فيه ليس هو صوما على الأطلاق.
نحن من أجل الله نأكل ,ومن أجله نصوم.
الصوم الكبير
الصوم الكبير عبارة عن ثلاثة أصوام:
الأربعين المقدسة فى الوسط
يسبقها أسنوع إما أن نعتبره أسبوعا تمهيدا للأربعين المقدسة أو تعويضا عن أيام السبوت التى لا يجوز فيها الإنقطاع عن الطعام
يعقب ذلك أسبوع الآلام.وكان فى بداية العصر الرسولى صوما قائما بذاته غير مرتبط بالصوم الكبير.
والصوم الكبير أقدس أصوام السنة.
وأيامه هى أقدس أيام السنة,ويمكن أ ن نقول عنه إنه صوم سيدى لأن سيدنا
يسوع المسيح قد صامه.وهو صوم من الدرجة الأولى إن قسمت أصوام الكنيسة إلى
درجات.
هو فترة تخزين روحى للعام كله .
فالذى لا يستفيد روحيا من الصوم الكبير من الصعب أن يستفيد من أيام أخرى
أقل روحانية . والذى يقضى أيام الصوم الكبير باستهانه من الصعب عليه أن
يدقق فى باقى أيام السنة.
حاول أن تستفيد من هذا الصوم فى ألحانه وقراءاته وطقوسه وروحياته الخاصة وقداساته التى تقام بعد الظهر.
كان الآباء يتخذون الصوم الكبير مجالا للوعظ .
لأن الناس يكونون خلاله فى حاله روحية مستعدة لقبول الكلمة .حقا إن الوعظ
مرتب فى كل أيام السنة ولكن عظات الصوم الكبير لها عمق أكثر وهكذا فإن
كثيرا من كتب القديس يوحنا ذهبى الفم كانت عظات له ألقاها فى الصوم الكبير
وكذلك الكنيسة كانت تجعل أيام الصوم الكبير فترة لإعداد المقبلين للإيمان.
ولاهتمام الكنيسة بالصوم الكبير جعلت له طقسا خاصا.
فله ألحان خاصة وفترة إنقطاع أكبر وله قراءات خاصة ومرادت خاصة وطقس خاص
فى رفع بخور باكر ومطانيات خاصة فى القداس قبل تحليل الخدام نقول فيها (اكلينومين تاغوناطا).
ولهذا يوجد للصوم الكبير قطمارس خاص . كما أنه تقرأ فيه قراءات من العهد القديم .وهكذا يكون له جو روحى خاص .
وقد جعلت الكنيسة له أسبوعا تمهيديا يسبقه.
حتى لا يدخل الناس إلى الأربعين المقدسة مباشرة بدون استعداد وإنما هذا
الأسبوع السابق يمهد الناس للدخول فى هذا الصوم المقدس وفى نفس الوقت يعوض
عن إفطارنا فى السبوت التى لا يجوز الإنقطاع فيها .
بل الكنيسة مهدت له أيضا بصوم يونان
فصوم يونان يسبق الصوم الكبير بأسبوعين ويكون بنفس الطقس تقريبا وبنفس
الألحان حتى ينتبه الناس لقدوم الصوم الكبير هكذا ينبغى علينا نحن أيضا أن
نلاقيه بنفس الإهتمام
ومن اهتمام الكنيسة بهذا الصوم أنها أسمته الصوم الكبير
فهو الصوم الكبير فى مدته والكبير فى قدسيته.
إنه أكبر الأصوام فى مدته التى هى خمسة وخمسون يوما وهو أكبرها فى قدسيته لأنه صوم المسيح له المجد مع تذكار آلامه المقدسة.
لذلك فالخطية فى الصوم الكبير أكثر بشاعة.
حقا إن الخطية هى الخطية. ولكنها أكثر بشاعة فى الصومخ الكبير مما فى باقى
الأيام العادية. لأن الذى يخطئ فى الصوم عموما وفى الصوم الكبير خصوصا هو
فى الواقع يرتكب خطية مزدوجة:بشاعة الخطية ذاتها يضاف إليها الإستهانة
بقدسية هذه الأيام .إذن هما خطيئتان وليس واحدة.
والإستهانة بقدسية الأيام دليل قساوة القلب.
فالقلب الذى لا يتأثر بروحانية هذة الأيام المقدسة لا شك أنه من الناحية
الروحية قلب قاس والذى يخطئ فى الصوم ينطبق عليه قول السيد المسيح"إن كان
النور الذى فيك ظلاما فالظلام كم يكون"(مت 23:6). أى إن كانت هذة الأيام
المقدسة المنيرة فترة للظلام فالأيام العادية كم تكون؟!
هنا وأقول لأنفسنا فى عتاب:
كم صوم كبير مر علينا فى حياتنا بكل ما فى الصوم الكبير من روحيات؟ لو كنا نجنى فائدة روحية فى كل صوم فما حصاد هذة السنين كلها فى أصوامها الكبيرة التى صمناها وفى باقى الأصوام الأخرى أيضا ؟
إن المسألة تحتاج إلى جدية فى الصوم وإلى روحانية فى الصوم ولا نأخذ
الأمر فى روتينية أو بلا مبالاه.

فضائل ومشاعر مصاحبة للصوم
الصوم مصحوب بالفضائل:
إن الذين يصومون ولا يستفدون من صومهم لابد أنهم صاموا بطريقة خاطئة فالعيب لم يكن فى الصوم وإنما كان فى الطريقة .
وهؤلاء إما صاموا بطريقة جسدانية ولم يهتموا بالفضائل المصاحبة للصوم
أوإنهم إتخذوا الصوم غاية فى ذاتها بينما هو مجرد وسيلة توصل إلى غاية
والغاية هى إعطاء الفرصة للروح .
إن الصوم هو فترة روحيات مركزة.
فترة حب لله والتصاق به وبسبب هذا الحب ارتفع الصائم عن مستوى الجسد
والجسدانيات.هو ارتفاع عن الأرضيات ليتذوق الإنسان السمائيات .إنه فترة
مشاعر مقدسة نحو الله على الأقل فيها الشعور بالوجود مع الله والدالة معه
.وهو فترة جهاد روحى:جهاد مع النفس ومع الله وجهاد ضد الشيطان.
أيام الصوم هى أيام للطاقة الروحية وفترة تخزين .
الصوم تصحبه التوبة
الصوم أيام مقدسة يحياها الإنسان فى قداسة .
لابد أن يكون فيها الفكر مقدسا والقلب مقدسا والجسد أيضا مقدسا .
الصوم فترة تريد فيها أن تقترب إلى الله بينما الجطية تبعدك عنه لذلك يجب أن تبتعد عن الخطية بالتوبة لتسطتع الإلتصاق بالله.
فى الصوم يصوم الجسد عن الطعام وتصوم الروح عن كل شهوم أرضية وكل رغبة
عالمية وتصوم عن الملاذ الخاصة بالجسد وهكذا تقترب إلى الله بالتوبة فاسأل
نفسك:هل أنت كذلك؟
بدون التوبة يرفض الله صومك ولايقبله.
وبهذا تكون لا ربحت سماءا ولا أرضا وتكون قد عذبت نفسك بلا فائدة ...فإن
أردت أن يقبل الله صومك راجع نفسك فى كل خطاياك وارجع عنها...لقد أعطانا
الله درسا حينما تقدم لمعمودية التوبة قبل صومه.وكان ذلك رمزا.
الصوم تصحبه الصلاة والعبادة
الصوم بدون صلاة يكون مجرد عمل جسدانى.
وهكذا يفقد طابعه الروحى ويفقد فائدته الروحية...
وليس الصوم هو الإكتفاء بمنع الجسد عن الطعام فهذه ناحية سلبية .أما الناتحية الإيجابية فتظهر فى إعطاء الروح غذاءها.
وثقوا أن الله يستجيب لصومكم وصراخكم وينتهر الرياح والأمواج فيهدأ البحر
.حقا ما أعمق الصلوات إن كانت فى أيام مقدسة ومن قلوب متذللة أمام الله
بالصوم ومتنقية بالتوبة وكم وكم يكون عمقها إن كانت مصحوبة أيضا بقداسات
وتناول...
الصوم مصحوب بالتذلل والبكاء
الصوم فترة تنسحق فيها الروح أمام الله بالتوبة والدموع وانكسار القلب
واتضاعه فتعرف الذات ضعفها أنها تراب ورماد وتلجأ إلى القوة العليا.
حينما ينسحق الجسد بالجوع تنسحق الروح أيضا.
وفى انسحاقها تتضع وتنحنى النفس أمام الله خاشعة ذليلة معترفة بخطاياها وتذلل النفس يحنن قلب الله وقلوب السمائين جميعا لا.
والإنسان فى اتضاعه وشعوره بضعفه يشعر أيضا بزهد فى كل شئ ولا يتعلق قلبه بأية شهوة فيكلم الله بعمق .
صوم اللسان والفكر والقلب
قال ماراسحق :"صوم اللسان خير من الفم وصوم القلب عن الشهوات خير من صوم الإثنين" أى خير من صوم اللسان ومن صوم الفم كليهما .
كثيرون يهتمون فقط بصوم الفم عن الطعام وهؤلاء وبخهم الرب بقوله "ليس ما
يدخل الفم ينجس الأنسان بل ما يخرج من الفم هذا ينجس الإنسان"(مت
11:15).وهكذا أرانا أن الكلام الخاطئ نجاسة .أيضا قال معلمنا يعقوب الرسول
عن اللسان إنه "يدنس الجسد كله"(يع 6:3) فهل لسانك صائم مع صوم جسدك؟وهل
قلبك صائم عن الشهوات.
إن القلب الصائم يستطيع أن يصوم اللسان معه.لأنه "من فيض القلب يتكلم اللسان"(مت 34:12) لذلك إن كان قلبك صائما عن الخطية فسيكون لسانك صائما عن كل كلمة بطالة .
والذى يصوم قلبه يمكنه أن يصوم جسده أيضا.
الصوم يصحبه الصدقة
فالذى يشعر فى الصوم بالجوع يشفق على الجوعانين.وبهذه الرحمة يقبل الله
صومه وكما قلب "طوبى للرحماء فإنهم يرحمون"(مت7:5).والكنيسة من اهتمامها
بالصدقة ترتل فى الصوم الكبير ترنيمة "طوبى للرحماء على المساكين".
كتاب"روحانية الصوم"

لقداسة البابا شنوده الثالث
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مفهوم الصوم لقداسة البابا شنوده الثالث
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الامير تادرس :: شـــــــــــــــنوديـــــــــــات :: عظـــــــــــــــــــات قداســــــــــــــة البابا-
انتقل الى: