الامير تادرس
عزيزى الزائر انت لست مسجل بمنتدى القديس الامير تادرس
يمكنك التسجيل الان حتى تصبح عضو معنا فى هذا المنتدى وتشاهد وتشارك جميع المواضيع مجانا معنا
للتسجيل اضغط على كلمه تسجيل فى اسفل هذه الصفحه

الامير تادرس

الامير تادرس الشاطبى
 
الرئيسيةاليوميةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
شٍـٍبٍـٍكٍـٍةٍ وٍ مٍـٍنٍـٍتٍـٍدٍيٍـٍاٍتٍ اٍلاٍمٍـٍيٍـٍرٍ تٍـٍاٍدٍرٍسٍ يٍـٍرٍحٍـٍبٍ بٍـٍكٍـٍمٍ

شاطر | 
 

 عصر القلق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مارو الحزينه
عضو مميز
عضو مميز
avatar

المساهمات : 2146
تاريخ التسجيل : 26/01/2010

مُساهمةموضوع: عصر القلق   الثلاثاء مارس 09, 2010 7:09 am

إنسان اليوم يمكن وصفه بصفات كثيرة أهمها القلق،
فهو قلِق وهمومه كثيرة، وكثيراً ما يتساءل عن مصيره وعائلته وأمواله.. في
عصر سادت فيه السرقة والنهب، بل ساد الظلم والإرهاب..!! ملايين من البشر في
أنحاء العام يتألمون من شدة الكبت، ومن كثرة مظالم لا
تُحصى ولابد لهم أن يتساءلوا:

لماذا الظلم والطغيان ؟!
لماذا الضغوط
والصراعات ؟! لماذا
الذل والقيود
.. إن كان الله خلقنا لنعيش أحراراً ؟! وثمة ألوف
من البيوت المحطمة والمزعزعة، التي خلت جدرانها من الفرح، وقد صارت أشبه
بمستشفى كبير للأمراض النفسية
والعصبية
يتساءلون: أين سطور الفرح في كتاب
حياتنا
؟! هل تظل أنفسنا بين جدران
مظلمة تتنفس هواءً مفعماً بالكراهية
؟!
إلى متى نرتدي ثياب الفقر المبطنة بأنفاس الموت ؟!

إننا نحيا في عصر يتألم فيه
الأبرار والخطاة على السواء..عصر يذبح الشر الخير بسيف حاد علناً وعلى
مرأى من جميع الناس.. وهذا دفع البعض أن يتساءلوا: هل رسالة الإنسان في
الحياة أن يحيا بوجه حزين، مكتئب رغم ما في الحياة من متع، وما في الطبيعة
من جمال، ورغم ما في الإنسان من رغبة في التمتع بكل ما في الطبيعة من جمال
؟! أين بذور السعادة التى وضعها الله في قلوبنا ؟! لماذا طُرحت على الصخر
لتلتقطها الغربان وتذريها الرياح
؟!

وفي ظل المشاكل الاقتصادية
المعقدة، نرى ملايين البشر يذبحهم الجوع ذبحاً
،
والبشرية في أماكن كثيرة تئن ثراءً وشبعاً وتخمة، ملايين يموتون جوعاً،
وملايين غيرهم يموتون تعذيباً واضطهاداً، لأن الزعماء في أماكن كثيرة
يسجنون الحرية ويقيدون الفكر ويقتلون الإبداع، وكل هذا يجعلنا نتساءل: أى
عالم هذا الذي نعيش فيه
؟! إنسان يموت جوعاً وإنسان يمـوت
شبعاً! إنسان يموت بالحرية وإنسان يموت بالعبودية !!


أسئلة كثيرة يطرحها المتألمين، وما
أكثر البلدان التي تنتابها ويلات الحروب وفيها مؤمنون أتقياء يتساءلون:
لماذا صارت الأرض كأنهار من الدماء ؟! لماذا يستبد الغنى بالفقير، والقوي
بالضعيف ويريد أن يقضي عليه وينهب خيراته ؟!

هؤلاء وغيرهم يتساءلون:
لماذا... لماذا... لماذا...
قال شاب: أُريد أن
أحيا حياة مسيحية مثالية، أواظب على الكنيسة، أ
ُصلى،
أخدم.. ولكن كيف يتحقق هذا ؟! كيف أستقر روحياً وأنا غير مستقر لا فكرياً
ولا
نفسياً ولا جسدياً ؟! فمنذ أن تخرجت وحصلت على شهادتي
الجامعية، وأنا دائم البحث عن عمل، أى عمل حتى ولو كان لا يناسبني، وكثيراً
ما أتساءل: أليس من حقي أن أعمل ! أليس من حقي أن أتزوج
! أليس من
حقي أن أتمتع بالحياة ! أليس من حقي أن أعبد ربي..!! إن تفكيري في مشاكل
العصر قتل صلواتي وسلب تأملاتي وأضعف روحياتي وقضى على خدماتي !!

هنا فقط أدركت خطورة كلمة (لا أعمل)، التي صارت مصدر قلق
للكثيرين، قد لا تظنها مشكلة، ولكن علماء النفس والاجتماع بدأوا يدركون
خطورتها، وما ينتج عنها من قلق وعدم استقرار، وأيضاً من شر وفساد.. فانتشار
البطالة زاد من حِِدة وقسوة الفراغ، وهنا أصبح الملل مشكلة جديدة وأيضاً
كبيرة، فعندما تزداد نسبة البطالة، وعندما يوجد وقت فراغ أكثر، تكثر أبعاد
مشكلة ( ماذا نفعل ؟ )، ماذا نفعل لنواجه
متطلبات الحياة وتحديات العصر؟! ماذا نفعل لنشغل الفراغ ونقتل الوقت ؟!
ماذا نفعل لنثبت وجودنا بين الناس ؟! فحيث البطالة هناك الفراغ والملل
والفساد، فما من خطية إلا سببها الفراغ، وحيث البطالة هناك أيضاً تدهور في
مستوى التعليم، وانحطاط قيمة الدارسين! فبسبب اللهث الجنوني وراء لقمة
العيش، صار أصحاب الحرف ملوكاً جالسين على عروش تحملها ثرواتهم، أما أصحاب
الفكر والمعرفة فصاروا أ
ُجراء تحت قبضتهم، يتحكمون في مصيرهم كما يشاؤون،
فتحقق قول سليمان الحكيم
: "
الجهالة جُعلت في معالي كثيرة والأغنياء
يجلسون في السافل، قد رأيت عبيداً على الخيل، ورؤساء ماشين على الأرض
كالعبيد " (جا10: 6،7)
.


إن كلمة متعلم تعني لا مركز ولا
وظيفة، تعني اليوم



إنساناً عاطلاً لا يملك حتى
نفقاته الشخصية، ويبقى



السؤال الحائر هنا: من
هم الذين يبنون المجتمع ؟!

منذ سنوات مضت كانت نسبة
الانحراف قليلة لو قورنت بهذه الأيام، فالزواج في سن مبكرة كان متاحاً
للجميع، أما الآن فلم تعد الأمورهكذا، فحيث لا عمل لا مال، وحيث لا يوجد
مال لا يكون أيضاً زواج، وهذه آفة ما أشر ضررها على الأسرة والمجتمع،
فالبتولية الإجبارية
،أعنى العزوبية، غالباً ما تقود الإنسان إلى الانحراف..

وهل ننكر أننا نحيا في عصر
وصل فيه الانحراف إلى قمته! فشباب اليوم أكثر قلقاً وانحرافاً من أمس،
والشابات أصبحن أشد قلقاً وانحرافاً منهم، فما أكثر القصص التي تُحكى هذه
الأيام عن الشذوذ والخيانات والإدمان
..قصص لم نكن نسمعها أو نقرأ عنها من قبل !!

قصـة
هل تصدق أن طالبة في
الإعدادية تصبح مدمنة !! لا تتعجب فقد نشأت الفتاة في أسرة ممزقة، وهذا سر
ضياعها، فالفتاة كانت تُقيم مع والدتها المُطلّقة
، التي عادة ما تسافر للخارج تاركة لها
سيارتها الفاخرة تتحرك بها أينما تشاء، وأموالاً كثيرة لتشتري ما يحلو لها
من مأكولات وملبوسات، وشقة فاخرة تدعو إليها ما تُحِب من
صديقات وأصدقاء
، لقد عاشت
الفتاة في حرية كاذبة، دون أن تفهم معنى
الحرية
،أو تملك
مقومات الحفاظ عليها، فحدث في أحد الأيام أن تعرفت في النادي على (شلة)
وأصبحت هذه (الشلة) لا تنفصل، في الصباح يلتقون في النادي، وفي المساء في
أحدى صالات الديسكو، لكن يبدو أن (الشل
ة) قد ملّت الالتقاء في
الأماكن العامة، فانتهزوا فرصة سفر والدة الفتاة للخارج وطلبوا أن يسهروا
في شقتها، و
بسهولة استجابت الفتاة وبدأت سهرتهم المشحونة بالفساد، وفجأة في منتصف
الليل سُمع صوت طرق شديد على الباب
، ففتح شاب فوجد ضابطاً ومعه حملة للقبض عليهم !!

لقد كانت (الشلة) تحت
المراقبة منذ ظهورهم بشكل مريب في صالات الديسكو، وكم كان المشهد مذهلاً
ومؤسفاً، إذ وجدوا شاباً يمسك بيد الفتاة يعطيها حقنة هيروين، وبعض أفراد
(الشل
ة) يشاهدون فيلماً جنسياً، والبعض الآخر في أوضاع
مخلة، فتم القبض عليهم وأودعت الفتاة في مؤسسة الأحداث.


والآن من الجاني ومن الضحية في
هذه الكارثة ؟!

++ إن الجاني هو أولاً : التمزق الأسري الذي
أدى إلى انفصال الأب عن الأم، وإهتمام الأم بنفسها تاركة ابنتها دون أية
رعاية أو رقابة، فالمال لا يعوض الأبناء عطف وحنان والديهم، وغالباً ما
يقود إلى الانحراف خاصة في مرحلة المراهقة.

++ وهو ثانياً : ضعف الرقابة في الأندية على ممارسات
الشباب داخلها، فقد أعلنت الفتاة أن بعض المسئولين عن الرقابة في هذه
الأندية يبيعون السم لمن يريده من الشباب داخل الأندية.

++ وهو أولاً وثانياً وثالثاً : غياب دور الدين
والقيم في حياة هؤلاء المخدوعين بوهم المخدر، فلو كانت الفتاة متدينة لكان
الدين كفيلاً بحمايتها، وحماية غيرها من السقوط في بئر الإدمان.

لقد أصبح القلق سمة من سمات
عصر ضاعت فيه القيم والمبادئ،



وكثرت فيه المتناقضات،
فبينما نرى العلم اليوم وقد فجر لنا ينابيع الخير، وفتح لنا أبواب الأمل،
فجعل الصحراء تفتح صدورها للخضرة، والبحار تفيض بما فيها من ثروات، إذ
بمعظم سكان الأرض يقاسي الجوع والحرمان أكثر من أى عصر مضى، لقد زاد ثراء
البشر، بعض البشر، وتعمق الفقر أكثر عند الأغلبية !!

وفى الوقت الذى نرى الإنسان
يغزو بعلمه الفضاء، ويكتشف ما في الفلك من أسرار، نراه أيضاً عاجزاً عن حل
مشاكله على سطح الأرض التي يعيش عليها
!! وإن كنا نقرأ عن تصريحات لعلماء الطب يعدوننا بشخصية كاملة لا
يؤلمها المرض، إلا أننا نرى أمام أعيننا انهيارات عصبية وأمراضاً عقلية
وجسدية أكثر من أى عصر مضى !!

كل هذا جعل إنسان العصر
فريسة لضغوط نفسية عديدة، وجعل الحياة كما لو كانت حلبة مصارعة، فأصبحت
الحياة الآن صراعاً يُقلق البشر، ويبعث الألم في نفوسهم، نعم لقد زادت حِدة
الصراع ولكن صراع حول ماذا
؟! إن
كان حول المال والسلطة والقوة، قلنا: هل الذين يمتلكون تلك الأشياء شبعوا
وأعلنوا رضاهم بحياتهم
، وكفوا عن الحيرة والخوف والقلق ؟!

يجب أن نعترف بأن الفقر ليس
سبباً كافياً للقلق
،لأن الإيمان يُغطي كل هذه الثغرات،
ويجعلها حلقات ذات معنى في قصة كفاح
جميلة، فسر قلقنا أننا ابتعدنا عن المبادئ الإلهية
السامية
عن الوصايا الإنجيلية، ولا بديل إلا أن نجاهد، حتى
يصاحب التفوق المادي والعلمي تفوق روحي مماثل
! وهل ينكر أحد أن
الإنسان الذي أصبح عملاقا في الاختراعات
، وصار يملك القمر الصناعي
والصاروخ والكمبيوتر
... صار قزماً في الروحيات !! ألا ترى زوجات كثيرات
يملكن العربات والمجوهرات... ومع هذا يصرخن من الفقر والعيشة الضيقة !!
فأي فقر هذا ؟! لابد أنه فقر روحي وهذا سر تعبهن وقلقهن،
ولهذا يجب أن نسأل أنفسنا بين الحين والآخر:هذه الحياة ما معناها؟ هذه الرحلة أين تمضي؟ هـذا الوجود ما هدفه؟ لماذا خُلقنا ؟

في كل القطاعات نشعر بأزمة
الإنسان
هذه، سواء في المجال الديني أو الاجتماعي، فالإنسان
قلق وهائج وكثير الشك والانتقاد، وتشعر بهذه الأزمة كل فئات المجتمع
:الغنية
والفقيرة، المؤمنة والملحدة، المثقفة والجاهلة.. الجميع يعترفون بأن
الإنسان غير مستقر
،نستطيع أن نقول: إن إنسان القرن العشرين على
الرغم من علومه الواسعة واختراعاته المبهرة، التي جعلته يسبح في الفضاء
، ويغوص
في أعماق البحار، إلا أنه إنسان قلِق، وأصبح عصرنا عصر القلق .




سُمي العصـر بعصر الَقلَـق ،




وسُمي الإنسان بالإنسان
القَلِق.

مما لا شك فيه أننا نحيا في
مجتمع
، نرث منه الكثير من العادات والتقاليد، منها ما
نقبله بإرادتنا ومنها ما نقبله مجبرين، فمن سمة المجتمع توريث التراث،
والتراث فيه كثير من القيود، بل كثير من عوامل التخويف والتهويل التي تقلق
الإنسان، يكفي أننا نخاف من لعنة الفراعنة، والفراعنة أين هم
؟ ألم يموتوا !! ولكننا توارثنا الخوف من هتك
حرمات قبورهم خوفاً من أن تلحق بنا لعنتهم !

ومما يزيد من قلق الناس في
عصرنا الحالي، أن المجتمع لا يدعهم ينسون الماضي، بل دائماً يذكّرهم به وفي
نفس الوقت ينبئهم بما سيأتي عليهم في المستقبل، وهذا يجعل الإنسان قلقاً
في حاضره إذا ما قاسه بالمستقبل، فالدراسات الحالية معظمها تميل إلى
التشاؤم، وكلها تشير إلى خطورة الانفجار السكاني وارتفاع مستوى المعيشة،
وتلوث البيئة.. فالتراب ملوث، والهواء ملوث، والطعام ملوث، أقول: والضمير
أيضاً قد صار ملوثاً.

وتشير الدراسات أيضاً، إلى
أنه لو قامت حرب عالمية فسوف تقضي على معظم سكان العالم تقريباً، والويل
لمن يستمرعلى قيد الحياة بعدها، لأن التشوهات الجسدية التي ست
ُصيب
الأحياء، والقحط الذي سيعم الأرض، والانقراض الذي سيهدد كثيراً من الكائنات
التي يعتمد عليها الإنسان في غذائه، والمياه التي ست
ُصاب
بالتلوثات ا
لإشعاعية... سيكون لها أبشع الأثر في حياة الإنسان الذي لم
تفتك به الحرب بالفعل.

لا ننكر أن هناك تقدماً
حضارياً ملموساً، ولكن على الرغم من هذا التقدم
، إلا أن إنسان العصر لا زال خائفاً
وقلقاً والسبب: إنه عاجز عن التعبير بما يحس به من مخاوف تملأ قلبه، وهو
بحاجة إلى طبيب نفساني، يساعده على إخراج
المختزن في أعماقه
، حتى تهدأ
روحه و
تستقر نفسه، فمجرد رأي أو
نقد بنّاء
، يعتبر اليوم مهاجمة وتمرداً وعصياناً..

ولست أدري كيف ينمو مجتمع
ويتقدم حضارياً
، وقد ملأ الخوف قلوب شعبه، فأطفأ فيهم شعلة
الانطلاق والإبداع !! فمن طبيعة البشر الخوف من القوة
، تلك آفة
ورثها الإنسان عن مجتمع الغابة، وقلائل هم الذين استمدوا من أعماقهم قوة
صمدوا بها ضد الظلم والطغيان.. وشقوا بها كهوف الرهبة وظلام الخوف..


إنهم أرواح أكثر منها أجساداً !

كل الأمم التي تزرع الأمن في قلوب أطفالها وشبابها
وشيوخها.. تشعل فيهم نور العبقريات، فتتقدم حضارياً
واقتصادياً.. وتنجب مبدعين في كل المجالات، أما الأمم التي ترهب
شعبها وتملأ بالخوف قلوبهم، ت
ُطفئ فيهم شعلة الإبداع، فتتقهقر
وتعود إلى الوراء، إلى عصور الجهل والظلام،
فهل لنا أن نقول:إن
الخوف هو سم قاتل للحياة والتقدم !

يجب أن نعرف أن الإنسان
الخائف
، لا يمكن أن يُبدع وأن يُطلق ما
في عقله من أفكار، والعقل المرتعب المتردد
، حتماً سيُصيبه
الشلل وينطفئ فيه نور الحكمة والمعرفة، وإذا انطفأ نور المعرفة تلاشت
الفضيلة
، فقد قال أحد
الآباء: كما أنه بدون طين لا يُبنى برج، كذلك بدون معرفة لا تُبنى فضيله.

ولهذا ليست مبالغة مني ، أو
تهكم إن قلت لكم : إن إنسان اليوم في ظني
، لم يكتشف بعد أنه إنسان، خاصة
في الدول النامية
،وأفضل لقب يمكن أن يُطلق عليه هو:


الإنسان الجائع أو الإنسان
المطحون!


نعم، فإنسان
العالم الثالث هو إنسان جائع
، يحيا في بلاد جائعة، جائع للبر، السلام، العلم،
الحرية، الديموقراطية.. ومطحون من الفقر، الخوف، أسياد الأرض.. لقد ورث
الخوف فرضي به، ورث القيود فتعايش معها، ورث الجوع
، الذل، الكبت، الجهل.. فقبلها أمراضاً حتى نهاية
حياته
ولهذا
فقد طعم الحياة، وصار مقيداً بقيود ما أكثرها، ولكي يحيا حياة حقيقية لابد
من تحطيم هذه القيود، لابد أن يقذف بحجارة المطالب المادية، والشهوات
العالمية، والثروات التافهة، والهموم المزيفة.. التي لا تكف عن الصراخ،
لابد أن تحكمه قوانين الرحمة والمحبة لا قوانين أهل الغابة، عندئذ يدرك أن
يجلس مع ذاته
، ويكتشف صور الجمال في أعماقه وفي الطبيعة ومن
حوله.

ليس الإنسان أيها الأحباء
لقيطاً في الفضاء، إنما الإنسان هو عريس الوجود، بل أجمل ما في الوجود، هو
لمسة من الله الحي
، والويل لمن حاول أو يحاول أن يذله أو يستعبده،
فإذا التقت إرادة من بيدهم الصولجان بإرادة الشعب، انطلقت الحضارة وزاد
التقدم والرقي، وإذا لم تلتقِِ
ِِ فهناك التقهقر،
بل
الفناء والاضمحلال !


إن الذين يؤمنون بالله، يؤمنون
بقيمة الإنسان أيضاً
،ويؤمنون بقداسة الحياة ويعرفون أن كل كنوز الدنيا، لا
تساوي قيمة نفس واحدة عند الله

من الأكيد أن القلق يقود
الإنسان
: إما إلى التعمق والبحث
والاكتشاف والرجوع إلى الله
..وإما إلى اللامبالاة والرفض والثورة والخوف
والبعد عن الله.. إننا نحصد اليوم ثمار الرفض والثورة والخوف..
وها نحن نتساءل:

ما هو سبب الإلحاد المعاصر، والبعد
عن مبادئ الدين السامية ؟! ما سبب الخوف والانطوائية
، التي لا
تصنع شراً ولا تسهم في صنع خير؟! ما سبب اليأس الذي يتلقى صدمات الحياة في
استسلام خانع..؟!
إن السبب في كل
هذا هو:


إن القلق إلى الآن
لم يجد حلاً




مرضياً، ويوماً بعد يوم يزداد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 2089
تاريخ التسجيل : 09/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: عصر القلق   الثلاثاء مارس 16, 2010 1:09 am







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alameertadros.ahlamontada.com
مارو الحزينه
عضو مميز
عضو مميز
avatar

المساهمات : 2146
تاريخ التسجيل : 26/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: عصر القلق   الأحد مارس 21, 2010 1:19 pm

ميرسي لدخولك ناصر الرب يبارك حياتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عصر القلق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الامير تادرس :: شـــــــــــــــنوديـــــــــــات :: منتدى الروحانيات :: منتـــدى الشـــباب :: منتــــــــدي المعلومــــــــات العامـــــــة-
انتقل الى: